الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

177

سبك المقال لفك العقال

فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا * قلاقل عيس كلهن قلاقل « 1 » فإذا كان أبو الطيب نقد عليه ذلك ؛ فأحرى أن ينقد على غيره ، إذ أنّ كلام أبي الطيب وقع في أثناء القصيدة ، وكلام هذا وقع أول الاستفتاح ، فقبح وسمج ، ويلحق بذلك ما أحفظه قديما « 2 » : وحييت إذ حييت حادي عيسهم * فكأنّ عيسى من حداة العيس لمّا ثقل هذا في تكرير ألفاظه ، ولم يجد من يعشق اللامع . . . . . « 3 » كتب إليه من بان انطباعه ، وامتد في سبيل اللاغة باعه « 4 » : ثقّلت بالتجنيس خفة روحها * ما كان أغناها من التجنيس ولحبّك التجنيس جئت ببدعة * فجعلت عيسى من حداة العيس ولولا الإطالة والخروج عما قصدت لأتممت التعقب إلى آخره ، وقد خرجنا عما تكلمنا عليه ، وأشرنا في هذا . . . إليه ، قلت قرأنا يوما في كتاب المقرب « 5 » في باب البدل وكان القارئ أحد أصحابنا « 6 » : فلا وأبيك خير منك إني * ليؤذيني التحمم والصهيل فقال شيخنا الفقيه أبو زكريا « 7 » ليؤذنني رادا على القارئ فسرت يومي ذلك إلى الجامع فوجدت الكتاني المذكور فقلت له : كيف الرواية في بيت مقرب الأستاذ في باب البدل . فقال ليؤذيني ، قلت له : قال الأستاذ أبو زكريا هذه الرواية تصحيف ؛ فقال لي أخطأ اليفرني ، وأخذ بيدي وترك شغل أحباسه ،

--> ( 1 ) قلقل : حرّك وأهاج . والبيت من ، ضمن قصيدة قالها في صباه ، راجع شرح ديوان المتنبي 3 : 366 والبيت من الطويل . ( 2 ) من الكامل . ( 3 ) كلمة غير واضحة ربما كانت أقرب قراءة لها . ( 4 ) من الكامل . ( 5 ) المقرب لابن عصفور الأشبيلي . ( 6 ) البيت كما جاء في معجم شواهد النحو الشعرية . لشمير بن الحارث ، ذكر ذلك أبو زيد في نوادره : 124 ، الخزانة 2 : 362 - 365 ، وبلا نسبة في المقرب والبيت من الوافر . ( 7 ) يشير إلى شيخه أبي زكريا اليفرني .